Browse Conference Articles


Event: 10th International Shari'ah Scholars Forum, (2015)

المؤتمر العالمي العاشر لعلماء الشريعة حول المالية الإسلامية.

تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية: الواقع والآفاق.

3-4 نوفمبر، كوالالمبور

 اليوم الأول

انطلقت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر العالمي العاشر لعلماء الشريعة حول المالية الإسلامية تحت عنوان تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية: الواقع والآفاق. وقد تركزت نقاشات المؤتمر حول محورين رئيسيين يدعمان ويعززان سبل التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية وهما المحور الشرعي والمحور القانوني والرقابي. وقد كانت أول كلمة في هذا المؤتمر من تقديم الدكتور محمد أكرم لال الدين المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في المالية الإسلامية (إسرا). حيث رحب في كلمته بالضيوف ثم عرّج على أهمية موضوع المؤتمر في ضوء ما تشهده المصرفية الإسلامية من التوسع و التطور والتمدد على مستوى عالمي. بعد ذلك تحدث الدكتور العياشي فداد كبير المستشارين الشرعيين في المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب عن أهمية تعزيز وتطوير التواصل والانتشار العالمي للمصرفية الإسلامية كونها مستمدة من نظام يقوم على أسس إسلامية تحرص على الهداية والرحمة للعالمين جميعا.

ثم بعد ذلك ألقى الدكتور على القري الكلمة الرئيسة الأولى للمؤتمر بعنوان: حتمية التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية. وقد شدد في كلمته على ضرورة التخطيط الواعي لتعزيز ودعم التواصل والتركيز على قيم الرحمة والتكافل والتعاون وهي ما يفتقده النظام المالي العالمي الحالي. ثم افتتحت بعد ذلك الجلسة الأولى لليوم الأول من أيام المؤتمر والتي تناولت الإطار الشرعي وتعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية. وقد ارتكزت هذا الجلسة على تقريب هوة الخلاف بين الفتاوى الشرعية حيث انصب اهتمام الخبراء والمشايخ حول تقويم مقاربات توحيد أو تنسيق القرارات الشرعية في المالية الإسلامية. وفي هذا السياق استعرض الدكتور العياشي فداد في ورقته عن التقريب بين الفتاوى في مجال المعاملات ودوره في التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية مسألة التقريب بين الفتاوى، وصياغة منهجية موحدة للفتوى، والعناية بالمعايير الشرعية. ثم تحدث بعد ذلك الدكتور عبد الرحمن الأطرم مشيرا إلى أن النقطة الأساسية التي تحول دون تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية هو كثرة الخلاف وتعدد الفتاوى المتضاربة أحيانا بين الهيئات الكثيرة التي تعمل في مجال المالية الإسلامية لاعتبارات أساسية أهمها: التنافسية، والاختلاف في تحليل وتحريم بعض المنتجات. ثم اقترح تطوير مجلس عالمي للصناعة المالية الإسلامية على ضوء توصيات مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 200. ثم ألقى الدكتور سعيد ميكائيل ورقة بحثية نيابة عن الدكتور عبد الباري مشعل تناولت قضية التقريب بين الفتاوى وسبل المواءمة والموافقة بينها. وقد تلا ذلك العديد من التعقيبات والملاحظات والمداخلات.

بدأت الجلسة المسائية بافتتاح رسمي لفعاليات المؤتمر العالمي العاشر لعلماء الشريعة حول المالية الإسلامية من قبل نائب الوزير بمكتب رئيس الوزراء الدكتور داتوء أشرف وجدي بن داتوء دوسوقي. حيث نوّه الدكتور في كلمته إلى مكانة هذا المؤتمر خصوصا في ظل التطور الذي تشهده المالية الإسلامية. وقد تم بعد ذلك الإعلان الرسمي عن إصدار التقرير الأول للقانون المالي الإسلامي-2016 (Islamic Commercial Law Report 2016) والذي أصدرته إسرا بالتعاون مع تومسون رويترز (Thomson Reuters).

ثم انطلقت أعمال الجلسة الثانية حول المحور القانوني والرقابي حيث تحدث  الدكتور داتوك رفعت عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة الإسلامية العالمية لإدارة السيولة في كلمة سلط فيها الضوء على الجهود التي تقوم بها هذه المؤسسة في تطوير وإدارة السيولة في أسواق المال عالميا. كما أشار إلى دورها كمؤسسة دولية ينضوي تحتها العديد من الدول في تعزيز التواصل العالمي للمصرفية الإسلامية. ثم ألقى الدكتور حامد ميرة الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ، كلمة استعرض فيها تاريخ وإنشاء الهيئة. كما أعلن عن إطلاق مجلس جديد وهو مجلس معايير الحوكمة و أخلاقيات المهنة. ثم استعرضت الأستاذة الدكتورة أنكو رابعة عدوية أنكو علي الأعمال التي قام بها البنك المركزي المالزي في مجالي القانون والرقابة ودوره في تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية. وقد تلا ذلك الكثير من المداخلات والتعقيبات على ما تم عرضه لتُختتم بذلك أعمال اليوم الأول من المؤتمر.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر العالمي العاشر لعلماء الشريعة حول المالية الإسلامية

 تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية: الواقع والآفاق

3-4 نوفمبر، 2015 – كوالالمبور

اليوم الثاني

افتتح الدكتور حسين حامد فعاليات اليوم الثاني من أيام مؤتمر علماء الشريعة بكلمة رئيسة حول هندسة المنتجات المالية الإسلامية حيث تحدث فيها عن الانجازات والتحديات التي تواجه تواصل الصناعة المالية الإسلامية، كالتحديات القانونية والمحاسبية والتنظيمية. وقد اقترح سعادته إنشاء كيان يضم كل الهيئات الإسلامية التي لها علاقة بالعمل المصرفي الإسلامي ليكون ذلك الكيان مرجعية عالمية تعزز التواصل والدور العالمي للصناعة المصرفية الإسلامية. ثم بعد ذلك ابتدأت الجلسة الثالثة من جلسات المؤتمر حول الإطار البحثي والتكويني لتعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية. وقد تم استعراض ثلاث تجارب رائدة في البحث والتعليم المصرفي الإسلامي. أول تلك التجارب تجربة معهد البحوث الإسلامي التابع للبنك الإسلامي للتنمية. حيث تحدث الدكتور العياشي فداد عن المعهد وأنشطته ورؤيته وجهود المعهد في تعزيز التواصل العالمي من خلال العديد من الأنشطة التي يقوم بها وأهم تلك الأنشطة في هذا المجال هو إنشاء أول منصة تعليمية بالتعاون مع رائدة التعليم الالكتروني (Edx) من أجل تقديم أول برنامج عبر النت في الأقتصاد الإسلامي وأساسياته. ثم بعد ذلك ألقيت ورقة بحثية للدكتورة مرجان عن التجربة الثانية في مجال تعزيز التواصل العالمي للمصرفية الإسلامية والمتمثلة في أكاديمية إسرا. وقد استعرضت الدكتورة في ورقتها جهود إسرا الكبيرة حول العالم لنشر وتعزيز الصيرفة الإسلامية وبعدة لغات على رأسها العربية والانجليزية. ثم تحدث بعد ذلك الدكتور حسن الحساسنة عن جامعة (INCEIF) العالمية ورؤيتها وجهودها الكبيرة في سبيل النهوض وتعزيز التواصل العالمي للمصرفية الإسلامية. تلا تلك الجلسة العديد من التعقيبات والمداخلات والملاحظات حول الورقات الثلاثة من عدد من المشايخ والحضور الكرام.

ثم ابتدأت الجلسة الرابعة والتي تم تخصيصها حول إطار تطوير المنتجات لتعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية. وقد ألقيت في هذه الجلسة ثلاث أبحاث تناولت المنتجات المالية الإسلامية كآلية لتعزيز التواصل والانتشار العالمي للمصرفية الإسلامية. في البداية تحدث الدكتور علي القره داغي عن بعض المنتجات الإسلامية وإدارة السيولة في المصارف الإسلامية. وقد اقترح فضيلته إصلاح النظام القانوني والاعتماد على البعد الإقتصادي وتطوير نظام الملكية كأدوات لتعزيز التواصل العالمي للمصرفية الإسلامية. ثم ألقى بعد ذلك الدكتور عبد القادر عمور ورقة بحثية تحدث فيها عن آفاق تطوير منتجات إبداعية تساعد على انتشار المصرفية. حيث تتمثل تلك الآفاق –كما يراها الدكتور- في تدريس ووضع مناهج إبداعية تساعد على خلق منتجات إبداعية تتبناها المراكز البحثية وذلك من أجل تعزيز التواصل العالمي ونشر المصرفية الإسلامية. ثم تحدث الدكتور سامي السويلم في ورقته البحثية عن فكرة إيجاد حماية متعددة المستويات في صكوك المشاركة كنوع جديد من أنواع المنتجات التي سوف تسهم بشكل كبير في تعزيز وانتشار العمل المصرفي الاسلامي على مستوى عالمي.

ثم تلا ذلك الجلسة الأخيرة للمؤتمر والتي ناقشت سبل وآليات تعزيز التواصل والانتشار العالمي للمصرفية الإسلامية. حيث اقترح المتحدثون والمداخلون العديد من الآليات والوسائل التي سوف تسهم في رفع مكانة المصرفية الإسلامية وتواصلها باعتبارها قد أصبحت صناعة عالمية. ثم ألقى الدكتور العياشي فداد توصيات المؤتمر التي ركزت على آليات تعزيز التواصل العالمي للمصرفية الإسلامية. وكان من أهم تلك التوصيات إنشاء فرق عمل متخصصة، والعمل على التقريب بين الفتاوى، وتعزيز الحوكمة، وإنشاء هيئة عليا للمؤسسات المالية الإسلامية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية، والعناية بالصكوك الإسلامية ومنتجات القطاع الخيري. ثم اختتم الدكتور أكرم لال الدين جلسات المؤتمر بكلمة ختامية شاكرا للحضور مشاركتهم ومؤكدا على ضرورة دعم وتعزيز سبل وآليات التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر العالمي العاشر لعلماء الشريعة حول المالية الإسلامية

 تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية: الواقع والآفاق

3-4 نوفمبر، 2015 – كوالالمبور

التقرير الختامي

بانطلاق مؤتمر هذا العام يكون مؤتمر علماء الشريعة المبارك قد أكمل عقده الأول. وقد عقد مؤتمر هذا العام تحت عنوان تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية في ظل الواقع الحالي واستشراف المستقبل. وقد ركز مؤتمر هذا العام على أربع محاور أساسية من أجل تعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية وهذه المحاور هي  المحور الشرعي ، والمحور القانوني والرقابي، والمحور البحثي والتكويني، ومحور تطوير المنتجات. افتتح المؤتمر الدكتور أكرم لال الدين المدير التنفيذي لاسرا مرحبا بالحضور ومشددا على أهمية موضوع مؤتمر هذا العام وذلك في ضوء ما تشهده المصرفية الإسلامية من التوسع والتطور على المستوى العالمي. ثم ألقى الدكتور العياشي فداد كلمة معهد البحوث الإسلامي للتدريب مستعرضا أهمية تعزيز وتطوير التواصل والانتشار العالمي للمصرفية الإسلامية كونها مستمدة من دين حنيف يحرص على الهداية والرحمة للعالمين جميعاً. وفي كلمته الرئيسة الأولى للمؤتمر، تحدث الدكتور علي القري عن حتمية التواصل للصناعة المالية الإسلامية منوهاً في كلمته ومشدداً على ضرورة التخطيط الواعي لتعزيز ودعم التواصل والتركيز على قيم الرحمة والتكافل والتعاون.

ثم ابتدأت جلسات المؤتمر بعقد الجلسة الأولى التي تناولت الإطار الشرعي وتعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية. وقد ناقشت هذه الجلسة تقريب هوة الخلاف بين الفتاوى الشرعية وتوحيد وتنسيق القرارات في المالية الإسلامية. حيث أُلقيت ثلاث أوراق بحثية تناولت قضايا التقريب بين الفتاوى وتعزيز سبل المواءمة والموافقة بين الهيئات التي تُعنى بالعمل المصرفي الإسلامي من أجل دعم وانتشار المصرفية الإسلامية. ثم بعد ذلك تشرّف داتوء الدكتور أشرف وجدي دسوقي نائب الوزير بمكتب رئيس الوزراء بالافتتاح الرسمي للمؤتمر العالمي العاشر لعلماء الشريعة حول المالية الإسلامية. تلا ذلك الإفتتاح إلقاء ثلاث أوراق بحثية أخرى ركزت على دور المؤسسات الرقابية كالبنك المركزي والمؤسسات الداعمة للتواصل  العالمي كالهيئة الإسلامية العالمية لإدارة السيولة وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

وفي اليوم الثاني من أيام المؤتمر، افتتح الدكتور حسين حامد أعمال هذا اليوم بكلمة رئيسة تحدث فيها عن هندسة المنتجات المالية الإسلامية وبعض الإنجازات والتحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي. ثم ابتدأت الجلسة الثالثة من جلسات المؤتمر التي ناقشت الإطار البحثي والتكويني لتعزيز التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية. وقد تم في هذه الجلسة استعراض ثلاث تجارب رائدة تتعلق بالبحث والتعليم في المصرفية الإسلامية وهي تجربة المعهد الإسلامي للتدريب والبحوث (IRTI) وأكاديمية إسرا (ISRA) وجامعة انسيف (INCEIF). ثم عُقدت عقب ذلك الجلسة الرابعة التي تناولت المنتجات المالية الإسلامية كآلية لتعزيز التواصل والانتشار العالمي للمصرفية الإسلامية. وقد ألقيت العديد من الأوراق البحثية القيمة التي ركزت على إصلاح النظام القانوني وتطوير الملكية وتقديم منتجات إبداعية وإيجاد منتجات جديدة تساعد على التواصل العالمي للصناعة المالية الإسلامية.

ثم عُقدت بعد ذلك الجلسة الختامية للمؤتمر والتي تناول المشاركون فيها سبل وآليات تعزيز التواصل والانتشار العالمي للمصرفية الإسلامية في ظل النمو العالمي الكبير للصناعة المالية الإسلامية. ثم بعد ذلك ألقى الدكتور العياشي فداد التوصيات والقرارات التي توصل إليها مؤتمر هذا العام. ثم اختتم الدكتور أكرم لال الدين مؤتمر هذا العام بكلمة ختامية شاكراً الحضور وراجياً تواصل هذا المؤتمر المهم في الأعوام القادمة لما يمثله من دعم كبير للعمل المصرفي الإسلامي على مستوى العالم. 


المؤتمر العالمي العاشر لعلماء الشريعة الإسلامية

 تعزيز التواصل للصناعة المالية الإسلامية: الواقع والآفاق

 

الكلمة الرئيسية: الشيخ الدكتور حسين حامد حسان

بعنوان: هندسة المنتجات المالية الإسلامية: التطورات والآفاق

 

 

لقد بدأت الصناعة المالية في عام 1975م بإنشاء أول بنك إسلامي داخل النظام المصرفي وباعتراف من هذا النظام وبموافقة بل وبمشاركة حكومية، ذلك هو بنك دبي الإسلامي الذي كان لي شرف تدريب وتوجيه أوائل المجموعات التي عملت في هذا البنك. ولقد كان نجاح النظام المالي الإسلامي بصفة عامة وبنك دبي الإسلامي بصفة خاصة حلمًا يراود نفوس المخلصين لهذه الصناعة، ولقد فاق النجاح الذي حققه النظام المالي الإسلامي ومؤسساته مثل البنوك وشركات التأمين والتمويل، ومنتجاته وأدواته المالية مثل الصكوك، كل التوقعات وانتشرت مؤسساته، من البنوك وشركات التأمين والتمويل بسرعة فائقة في كل أقطار الارض، ولقيت صيغه وأدواته المالية قبولاً على مستوى العالم حتى نافست الصيغ  والأدوات المالية التقليدية، وكان أداء هذه المؤسسات والأدوات المالية الإسلامية محل تقدير العاملين في حقل الصناعة المالية في العالم.

ولقد بدأت هذه الصناعة تدرس في معظم جامعات العالم ومعاهده، وقدمت فيها بحوث لنيل الدرجات العلمية، بل عدت من الموضوعات التي تمتاز بالجدة والابتكار، ولا تكاد تجد جامعة في العالم تعني بدراسة الاقتصاد والمال إلا والنظام الاقتصادي والمالي الإسلامي في مكان مرموق فيها.

ولقد كان لي شرف الحصول على الدكتوراة الفخرية من جامعة دُرهم البريطانية باعتباري أباً لنظام التمويل الإسلامي، وهذا اعتراف من جامعة عريقة بمكانة النظام المالي الإسلامي والخدمات التي يقدمها للعالم.

ولم يكن حظ النظام المالي الإسلامي ومؤسساته وأدواته المالية في المؤتمرات الدولية والندوات وحلقات البحث ومجموعات العمل على مستوى العالم أقل من النظام المالي التقليدي.

ولقد رصدت بنفسي أن ثمانين مؤتمرًا وندوة وحلقة بحث عقدت على مستوى العالم عن قضايا النظام المالي الإسلامي، وخصوصًا في السنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية، فقد هرع العالم كله إلى النظام المالي الإسلامي طلباً للإنقاذ وتقديم الحلول، بل إن المؤسسات الدينية ألقت باللائمة على النظام المالي التقليدي ومؤسساته وآلياته وأدواته التي تقوم على الربا والإتجار في المخاطر بدلاً عن التركيز على مشاريع التنمية وزيادة الإنتاج، واعتبرت هذا النظام ومؤسساته وآلياته هو المسئول عما يواجه العالم من أزمات ومشكلات كادت تقضي على الأخضر واليابس وأوصلت بعض الدول إلى حافة الإفلاس، واقترحت النظام المالي الإسلامي بديلاً عن النظام التقليدي القائم على سعر الفائدة والإتجار في المخاطر واعتبار النقود سلعة.

ولقد تخصصت مؤسسات في عقد مؤتمرات دولية لعرض خصائص ومزايا، بل وإعجاز النظام المالي الإسلامي، وأنه قائم على التنمية والإستثمار، وأنه قادر على حل المشاكل التي جرها النظام المالي التقليدي على العالم، الذي أوصل بعض الدول إلى حافة الهاوية، ومدت لها دول أخرى يد العون لإنقاذها من الإفلاس، بل إن التطبيق الكامل والصحيح لهذا النظام كفيل بمنع الأزمات المالية العالمية قبل حدوثها، وبعض هذه المؤتمرات تعقد بصفة دورية كل عام وتجوب مدن العالم وعواصمه، وتدعوا لها أئمة الإقتصاد والخبراء في أسواق المال وأساتذة الجامعات.

ولا يتصور أن تنشأ في ظل هذا النظام أزمات مالية عالمية بسبب من جانب النظام نفسه، ولكن الأزمات والمشاكل تحدث من الإعراض عنه واستبدال غيره به، أو إساءة تطبيقه.

وقد اعترفت كثير من الدول بالنظام المالي الإسلامي فحولت نظامها المصرفي كله إلى النظام الإسلامي، وأصدرت القوانين واللوائح لتسهيل هذا التطبيق، كما حدت في السودان وسوريا والبحرين وماليزيا وكازاخستان.

وبعض الدول رحبت بدخول المؤسسات المالية الإسلامية والعمل جنباً إلى جنب مع البنوك التقليدية، وقد فاق أداؤها هذه البنوك عشرات المرات.

ولقد تصدرت الأدوات المالية الإسلامية كالصكوك وشهادات الاستثمار سوق الأوراق المالية وزاحمت سندات الدين في تمويل مشاريع التنمية والبنية الأساسية، وما صدر من صكوك لتمويل مشاريع التنمية في السنوات الأخيرة يفوق ما صدر من سندات الدين وغيرها من الأوراق المالية التقليدية، مما دعا بعض الدول إلى إصدار قوانين مستقلة لإصدارات الصكوك، وبعضها خصص باباً لصكوك الإستثمار في قانون رأس المال.

ولقد بدأت بعض أسواق رأس المال تتحول نحو الضوابط الشرعية في قيد وتداول الأوراق المالية وتصدرت الأسهم النظيفة المتوافقة مع الضوابط الشرعية والصكوك هذه الأسواق. ولقد كان سوق دبي المالي هو القائد والرائد لهذه الأسواق تلته أسواق وبورصات أخرى كسوق السلع في ماليزيا.

-  ولقد بدأت المؤسسات المتخصصة في إصدار المعايير في إصدار معايير شرعية ومحاسبية وعايير للحوكمة لضبط الصناعة المالية الإسلامية وتأكيد ثقة المستثمرين والمتعاملين مع هذه الصناعة، ومعايير أيوفي المحاسبية والشرعية خير دليل على ذلك.

-  ولقد بدأت في الظهور مؤسسات التصنيف الإئتماني للمؤسسات والصيغ والأوراق المالية الإسلامية عملها على قدم المساواة مع المؤسسات التقليدية للتصنيف وتحليل المخاطر ومنح التصنيف المناسب حسب الإلتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

كما أسست شركات تتولى التدقيق الشرعي على أنشطة المؤسسات المالية الإسلامية بجانب مكاتب التدقيق المالي والمحاسبي، وبذلك تستكمل هذه الصناعة جميع مقوماتها وتقف على قدم المساواة مع المؤسسات المالية التقليدية وتكون مؤهلة لكسب ثقة العالم.

ولقد ظهرت أول بادرة للتنسيق بين الهيئات الشرعية في البلد الواحد ومحاولة توحيد الفتاوى في القضايا ذات الإهتمام المشترك، مثل الهيئة العليا الموحدة للفتوى والرقابة الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية بدولة الإمارات العربية المتحدة التي تضم رؤساء الهيئات الشرعية في المؤسسات التي تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة من بنوك وشركات تأمين وتمويل، وجاري الإعداد والتواصل بشأن إنشاء هيئات موحدة في أكثر من بلد واحد، تمهيدًا لإنشاء الهيئة العليا الشرعية العالمية.

وقد أنشئ بحمد الله مجلس الخدمات المالية الإسلامية بماليزيا لإصدار معايير الإشراف والرقابة التي تقوم بها البنوك المركزية في البلاد الإسلامية وقد أصدر فعلاً عددًا كبيرا من المعايير التي لا تقل جودة وانضباطًا عن مثيلاتها في لجنة بازل وغيرها.

مجلس البنوك الإسلامية:

ولقد أنشئ مجلس للبنوك الإسلامية بالبحرين يقوم بمساعدة المؤسسات المالية الإسلامية على تحقيق أهدافها والتنسيق بينها وتقديم الخبرات لها وقد قطع شوطاً في هذا الإتجاه.

 

 

مجلس إعداد نماذج عقود التمويل الإسلامية بالبحرين:

ولقد أنشئ مجلس للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تكون مهمته إعداد نماذج موحدة (Standards) للعقود التي تستخدمها البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في ممارسة نشاطها، ولهذا المجلس هيئة شرعية، ولقد أصدر عددًا من نماذج العقود والإتفاقية الموحدة التي بدأت البنوك في استخدامها بسلاسة ويسر.

معايير الحوكمة:

ولقد بدأت الأسواق المالية الإسلامية والبورصات في إعداد معايير الحوكمة وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، ولقد أصدر سوق دبي المالي عدة معايير، مثل معيار الإسهم ومعيار الصكوك ومعيار التحوط، وفي طريقه لإعداد وإصدار معيار الحوكمة.

 

المعايير الشرعية والمحاسبية:

ولقد بدأت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين في عهدها الجديد في تطوير مهامها، وتوسيع دائرة عملها، وإعادة تشكيل مجالسها وذلك بفضل الله ثم بجهود أمينها الدكتور حامد ميرة الذي يطوف العالم الآن داعيًا للتعاون في تطوير المعايير الشرعية والمحاسبية ومعايير الحوكمة للمؤسسات المالية الإسلامية، ويتوقع المخلصون للصناعة المالية الإسلامية لأيوفي مستقبلاً باهراً لها في خدمة الصناعة المالية الإسلامية.

والخلاصة هي أن الصناعة المالية الإسلامية التي بدأت وليدة منذ ربع قرن بدأت تؤتي أكلها، ويشع نورها وتعم رحمتها الدنيا بأسرها، وقد أقيمت المؤسسات الداعمة لها، واعترفت بها الدول في الشرق والغرب ولم تصبح الصناعة قاصرة على المسلمين وحدهم بل شارك فيها واستفاد منها العالم كله، وأكبر شاهد على ذلك أن الصكوك التي صدرت تم شراؤها والاستثمار فيها من بنوك ومؤسسات مالية أجنبية، بل قدر بعض الباحثين أن مشاركة البنوك والمؤسسات المالية التقليدية فاقت 70% من قيمة هذه الإصدارات، بل إن المؤسسات المالية الدولية بدأت تصدر صكوك استثمار لإيمانها بجدوى الأدوات المالية الإسلامية ودورها في تمويل المشاريع وتحقيق التنمية.

العقبات في طريق النمو والتطور:

ومع النجاح غير المتوقع للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والتطور الذي تشهده كل يوم على مستوى العالم فإن هناك عقبات أو معوقات تقف في طريق هذا النمو والتطوير، ولابد من تذليلها حتى تنطلق الصناعة المالية الإسلامية إلى آفاقها الرحبة وتؤتي ثمارها المرجوة منها للعالم كله. ويحسن بنا أن نذكر هذه العقبات والمعوقات بشئ من الإيجاز ثم نقترح علاجها، ويمكن تصنيف هذه العقبات باختصار على النحو التالي:

 

 

مشكلات الصناعة المالية الإسلامية

المشاكل القانونية

الذين يشاركون فيها لا يلتزمون منهجاً واحداً.

1- فالذين يعدون العقود خبراء قانونيون لم يتخصصوا في الشريعة وإنما في القانون الإنجليزي أو القوانين ذات الأصل اللاتيني، واللذين يتولون الفتوى ومراجعة واعتماد العقود علماء متخصصون في الشريعة ويلتزمون بأحكامها التي قد تتفق وقد تختلف مع القوانين الوضعية، وغالبًا ما تصر المكاتب القانونية على رأيها، ويكون حكم القانون مناقضا لحكم الشرع. ومثال ذلك أن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل في القوانين الوضعية وتنتقل بمجرد العقد في الشريعة الإسلامية ولو لم يكن مكتوباً ولا مسجلاً ويثبت بكل طرق الإثبات.

2- ولكل بلد نظامه القانوني والقضائي الذي يختلف عن البلاد الأخرى مما قد يترتب عليه أن العقد أو المعاملة تكون صحيحة في بلد وباطلة في بلد آخر، والأصل في الصناعة المالية الإسلامية أن تطبق وتنفذ في مناطق ودول متعددة، ولها صيغها وأدواتها الخاصة بها.

مشاكل محاسبية

3- النظم والمعايير المحاسبية الشرعية قد تتفق وقد تختلف مع المعايير المحاسبية الدولية أو المحلية ومثال ذلك أن موجودات صكوك الإجارة التي تشتمل على وعد المنشئ بشراء الموجودات تبقى داخل الميزانية (on balance sheet) حسب المعايير الدولية، ويجب أن تكون خارج الميزانية (of balance sheet) وفقاً لأحكام الشريعة، لأن البائع لموجودات الصكوك قد نقل ملكيتها لحملة الصكوك مقابل الثمن الذي قبضه منهم، وهو حصيلة إصدار الصكوك، فكيف تبقى في ملك البائع لهذه الأعيان والمستأجر لها.

مشاكل التصنيف الإئتماني

4- قواعد وضوابط ومعايير التصنيف الإئتماني للشركات أو البنوك أوصيغ التمويل وهياكله أو الأوراق المالية التي تصدرها المؤسسات المالية تختلف في مؤسسات التصنيف التقليدية عنها في الإسلامية، فللشريعة ضوابط في تحديد وتقسيم المخاطر وطرق التحوط منها، وهي صيغ متوافقة مع أحكام الشريعة في حين أن مؤسسات التصنيف الإئتماني تلتزم بقواعد وضوابط ومعايير أخرى لأن البنوك والمؤسسات والشركات التقليدية تعتمد على منتج واحد هو القرض بفائدة عند تلقيها للودائع وعند استخدامها لهذه الودائع في حين أن المؤسسات المالية الإسلامية تمارس نشاط التمويل بعقود واتفاقيات لا حصر لها، مثل المرابحة والإستصناع والسلم وغيرها من عقود التمويل التي يتخلف عنها دين نقدي أو سلعي مضمون في ذمة العميل، وكذلك المشاركات والمضاربات والوكالات بالإستثمار ذات العائد المتغير غير المضمون ولا يتخلف عنها دين في ذمة البنك ولا في ذمة المتعاملين معه بهذه العقود, حيث تنفصل فيها الملكية عن حق الإستثمار والإدارة, ومنتجات الإجارة التمويلية والتشغيلية، والمشاركات الزراعية كالمغارسة والمزارعة والمساقاة. وكل واحد من هذه المنتجات تشتمل على مخاطر مختلفة عن بقية المنتجات الأخرى، كما أن تحليل هذه المخاطر والتحوط منها مختلف.

مشاكل الجهات الرقابية:

5- البنوك المركزية وأجهزة الرقابة والإشراف على البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، تقوم بالرقابة والإشراف وفق قوانين وأنظمة لا تفرق بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية ولا تراعي طبيعة عمل المؤسسات المالية الإسلامية وتعاملها بنفس الطريقة التي تعامل بها البنوك التقليدية فيما يتعلق بالرقابة والإشراف مع الإختلاف البين بين وظيفة وهدف كل من المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية في تلقي الودائع واستخدامها، والعقود والآليات التي تستخدمها، وذلك مثل الإحتياطي المطلوب للبنك المركزي عن ودائع البنوك، ونسبة كفاية رأس المال.

مشاكل تأهيل العاملين في البنوك الإسلامية

6- مؤسسات التعليم والجامعات والمعاهد تدرس وتبحث في مجال النظام الإقتصادي والمالي الوضعي، فلا تخرج متخصصين في الصناعة المالية الإسلامية، لأنها تدرس النظام التقليدي، ونادرًا ما تكون هناك في بعض هذه الجامعات مقررات دراسية حول النظام المالي الإسلامي ولكنها غير كافية، كمَاً وكيفاً لتأهيل العاملين في البنوك الإسلامية.

مشاكل التدقيق

7- مؤسسات التدقيق الداخلي والخارجي المالي لا تقدر على التدقيق الشرعي ولذلك يوجد إدارتان بكل بنك إسلامي إحداهما للتدقيق المالي وفق النظام الوضعي والآخر للتدقيق الشرعي، وفق مبادئ الشريعة وقد يحدث بينهما خلاف في شأن معاملة تشتمل على مخاطر عالية تعدها الشريعة الإسلامية غرراً جسيماً تبطل به المعاملة ويراها المدقق المالي صحيحة لأن عوائدها عالية وهناك تناسب بين حجم وحساب المخاطر وبين العائد والربح.

مشاكل ضريبية:

8- النظم الضريبية في كل بلد تختلف عن مثيلاتها في البلاد الأخرى، وهي جميعًا قد تختلف كثيرًا عن النظام الضريبي الإسلامي كما أن صيغة التمويل وعقوده تختلف عن القرض وهي الصيغة الأساسية في البنوك التقليدية، ويترتب على هذا أن البنوك الإسلامية تتحمل بأعباء أكبر من مثيلاتها التقليدية مثل دفع الضريبة مرتين، مرة عند الشراء ومرة عند البيع كما لو اشترى البنك الإسلامي السلعة ثم باعها ، أو أجرها إجارة منتهية بالتمليك فإن الضريبة تدفع مرتين فإن تحملها البنك عجز عن المنافسة وإن حملها البنك للعميل فضل العميل البنك التقليدي والقرض الربوي، وهذا لا يحدث مع عقد القرض في البنك التقليدي.

وخلاصة هذه المشاكل أو العقبات أن اللاعبين في الصناعة المالية الإسلامية، والنظام المالي الإسلامي، والمستخدمين لأدواته المالية، والقائمين على رقابته وتوجيهه، وتقييم نشاطه، وإعداد واعتماد عقوده تختلف مناهجهم ومراجعهم ومعايير عملهم التي يلتزمون بها قانونيًا ومهنيًا، وكل هذه المؤسسات المشاركة في التمويل الإسلامي تصر على العمل وفق أنظمة عملها ومراجعها وإن خالفت أحكام الشريعة والضوابط والمعايير التي تعمل في إطارها، وتكون النتيجة إما التضحية بمبادئ وأحكام الشريعة وقبول ما تمليه هذه المؤسسات المشاركة في أنشطة التمويل الإسلامي، وهذا يقضي على أساس الصناعة المالية الإسلامية فلا تنتج ثمارها المرجوة منها، وتكون صورة مشوهة لا هي إسلامية ولا تقليدية.

وأما الإصرار على الضوابط والمعايير الشرعية، فتحجم بعض الجهات الراغبة في الاستفادة من هذه الصناعة في الوقت الذي نسعى فيه جاهدين إلى تطويرها وابتكار أدوات وصيغ جديدة تنافس بها صيغ وأدوات الصناعة المالية التقليدية.

الحل المقترح:

ولقد ناديت في المؤتمرات والندوات التي طرحت فيها هذه المشكلات والعقبات بأن المشاركين في التمويل الإسلامي من القانونيين الذين يعدون العقود ويصدرون الأراء القانونية، والمحاسبين والمراجعين، وهيئات التصنيف الإئتماني والمتخصصين في نظام الضريبة والجهات التي تشرف وتراقب البنوك كالبنوك المركزية، وعلماء الشريعة أعضاء هيئات الفتوى والرقابة الشرعية، كل هؤلاء يجب أن يكون لهم مرجع واحد ومعايير واحدة وضوابط واحدة تخص الصناعة المالية الإسلامية وتتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك استثناء من مرجعياتهم والقوانين والقواعد التي تنظم عملهم، بحيث يكون المرجع للمكاتب القانونية هو الشريعة وحدها دون غيرها استثناء من القوانين النافذة في البلد الذي يعمل فيه البنك، وأن يلتزم المحاسبون والمراجعون بنظم وقواعد وضوابط معايير المحاسبة والمراجعة الشرعية استثناء من المعايير الدولية أو المحلية التي تطبق على البنوك التقليدية، ويجب على مؤسسات التصنيف الإئتماني أن تكون مرجعيتها هي مبادئ وأحكام الشريعة الخاصة بأنواع المخاطر، المقبول والمرفوض منها، ومناهج تحليلها، ثم تصنيف المؤسسة المالية أو المنتج على أساس هذه المبادئ وحسب طبيعة كل عقد أو منتج أو أداة مالية على حدة، وذلك استثناء من معايير وضوابط التصنيف المتبعة في تصنيف المؤسسات التقليدية، وعلى الجهات الرقابية كالبنوك الإسلامية أن تنشئ إدارة خاصة للرقابة والإشراف على البنوك الإسلامية، وفقاً لطبيعة نشاطها الذي أذنت لها ورخصت لها فيه.

وذلك يتحقق في نظري بإحدى طريقتين:

أولاهما: عمل مؤتمر أو مجموعة عمل تجمع ممثلين عن كل الجهات والمؤسسات المشاركة في التمويل الإسلامي لعرض هذه المشاكل ومناقشاتها والوصول إلى توصيات بشأنها تقدم للجهات ذات الاختصاص بإصدار قرار أو تعميم أو لائحة أو قانون إذا تطلب الأمر من مادة واحدة بخصوص التعامل مع المؤسسات المالية الإسلامية، وأدواتها المالية وأنشطتها التمويلية والاستثمارية وعقودها ومستنداتها حسب أحكام الشريعة الإسلامية استثناء من أحكام القوانين النافذة كالقانون المدني والتجاري وقوانين الإثبات والقوانين الضريبية والأصول المحاسبية وقانون البنك المركزي وقواعد التصنيف الائتماني وقوانين الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية وجميع القوانين واللوائح والأوامر والتعليمات المطبقة والنافذة وسارية المفعول.

وثانيهما: التوصية للدول الإسلامية وغيرها بسن قوانين خاصة بالمؤسسات المالية الإسلامية كالبنوك وشركات التأمين والتمويل، تمدد أنشطة هذه المؤسسات وطرق محاسبتها وقواعد تصنيفها، وطرق الرقابة عليها، وإعداد عقودها، وكل ما يتعلق بها في قانون واحد استثناء من قوانين التسجيل، والضرائب وقواعد المحاسبة والضرائب وغير ذلك، بحيث نجمع في قانون واحد ما يتعلق بعمل هذه المؤسسات والبنوك، فلا يرجع في شأنها إلى أي قانون آخر.

والله ولي التوفيق

د. حسين حامد حسان

 

  1
  2
  3
  4
  5
  6
  7
  8
  9
  10

Conferences


Conference Update


Conference Summary


  • 10th Muzakarah Cendekiawan Syariah Nusantara
    Hotel Sama-Sama, Kuala Lumpur | 1-2 June 2016

    Akademi Penyelidikan Syariah Antarabangsa dalam Kewangan Islam (ISRA) sekali lagi akan menganjurkan Muzakarah Cendekiawan Syariah Nusantara kali ke-10 (MCSN-10) . Muz ...More


   View More


   
Latest NewsView More