أجوبة الهيئة الشرعية لبورصة ماليزيا على أسئلة منتدى الاقتصاد الإسلامي (على الواتس آب)

 


01 July, 2020   498 views   Ashraf Hashim
Islamic Capital Market Report

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أجوبة الهيئة الشرعية لبورصة ماليزيا على أسئلة منتدى الاقتصاد الإسلامي

(على الواتس آب)

 

مقدمة

تلقت الهيئة الشرعية لبورصة ماليزيا دعوة للمساهمة في نقاش علمي في منتدى الاقتصاد الإسلامي على الواتس آب. وهو منتدى يضم كوكبة مميزة من الفقهاء، والاقتصاديين الفقهاء، والخبراء في شتى مجالات التمويل الإسلامي، والتنفيذين، والأكاديميين. وقد حُدد هدف النقاش بالوقوف على آلية عمل بورصة سوق السلع وجوانبها الشرعية، وطرحت عشرات الأسئلة الشرعية، والفنية دار حولها نقاش معمق وصف بالمتميز عمقا، وتحليلا، واستنباطا. وقد حاولت الهيئة الإجابة على بعض الأسئلة في حدود اطلاعها على آليات عمل البورصة. وقد فضلت الهيئة الاستماع بصدر رحب لكل الأسئلة وقوفا على أهم القضايا التي تحتاج إلى توضيح. وقبل الإجابة على بعضها، تسجل الهيئة الملاحظات الآتية:

  1. تشكر الهيئة منتدى الاقتصاد الإسلامي على إتاحة فرصة التواصل مع أهل الصناعة، وتوضيح ما يستوجب توضيحه.
  2. نسجل اعترافنا بأن النقاش الذي دار ولايزال هو من أعمق وأمتن النقاشات والحوارات التي تمت حول البورصة الماليزية لحد الآن حسب علمنا، وقد استفادت الهيئة كثيرا من الأطروحات المعمقة، والتحليلات المطولة، ووجهات النظر المختلفة، وهي ممتنة جدا لكل من ساهم في هذا النقاش الذي نصبو إليه جميعا لصالح المالية الإسلامية بإذن الله.
  3.  استجابة الهيئة لخوض هذا النقاش تعزيزا للشفافية بخصوص آليات عمل البورصة وتكييفاتها الشرعية، وذلك من خلال ترجمة نصوص قوانين البورصة (ملف 1)، وتزويد المنتدى بالملف (2) الذي تضمن إجابات مختصرة على بعض أسئلة السادة العلماء والخبراء، مستفيدين من تعليقاتهم ومتقلبين لانتقاداتهم بصدر رحب.
  4. تطلّب تحضير الأجوبة أدناه عقد اجتماعين مطولين جمع الهيئة الشرعية مع إدارة البورصة. وقد تمت من خلالهما مناقشة معظم الأسئلة التي طرحها المنتدى، وهو ما تطلب بعض الوقت، فنرجو المعذرة. 
  5. اجتهادات الهيئة في البورصة مبنية على تحقيق المناط العام والخاص في منصة لها طابعها الخاص، وعملاؤها الخاصين، وقوانينها الخاصة، وتعاملات دولية، مع ما يكتنف ذلك من تحديات لا توجد على مستوى الأفراد، لأن التعامل مع المؤسسات غير التعامل مع الأفراد، والتعامل بالكميات الضخمة غير التعامل مع سلع التجزئة.
  6. لا ترى الهيئة أن التورق وُجد ليبقى أو يجب أن يصبح أهم عقد في التمويل الإسلامي، لكنها تراه حاليا من المخارج الشرعية التي تلبي الغاية التي وجدت من أجلها بورصة سوق السلع في واقع يميل إلى التعقيد بحكم عوامل عديدة، بعضها مؤثر في الفتوى وبعضها الآخر غير مؤثر.
  7. حاولت الهيئة طوال مسيرتها تجنب المآخذ الشرعية واقتراح الحلول، في واقع معقد، ومركب لايعرفه بشكل دقيق إلا من خاض غماره، وسيظل هذا ديدنها بإذن الله.  
  8. لم يتوقف التفكير والبحث أبدا لدى الهيئة في إيجاد بدائل للتورق، ونحن نعمل على اقتراح بدائل نرجو أن تكلل بالنجاح، وهذا يتطلب من الجميع فهم التحديات والتعاون.  
  9. ما تقرّه الهيئة على مستوى البورصة يُرفع وجوبا إلى الهيئة الشرعية العليا لهيئة الأوراق المالية، للموافقة النهائية.
  10.  نتفاعل مع المنتدى من أجعل التعاون على خدمة المالية الإسلامية، فإن أصبنا فمن الله، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان، ولذلك ترحب الهيئة بأي اقتراحات بناءة حيث إن هدفنا واحد بإذن الله.  
  11. نعتذر لمن لم نتكمن من الإجابة عن سؤاله لكثرة الأسئلة وتداخلها أحيانا مع الاعتراف بأهميتها جميعا، ونرحب بأي تفاعل إيجابي قصد تطوير البورصة وتحسين أدائها.  
  12. هذه الوثيقة ليست رسمية بمعناها القانوني، وليست صادرة بشكل رسمي من البورصة، فهي عبارة عن أجوبة لأسئلة طرحت عن البورصة.

 

السؤال 1: (د. أسيد)

التسليم الفعلي لا يكون إلا بعد سبعة أيام، وقبلها هو غير ممكنفهل شرط التَّسليم الفعلي دفع الثَّمن فعلاً من قبل البنك المشتري، أي تحويل الثمن إلى حساب البائع في ماليزيا؟

الجواب:

  • لا يشترط أن يكون التسليم الفعلي بعد سبعة أيام بالضبط. الأيام السبعة هي المدة المطلوبة عادة لوصول السلعة إلى المشتري.
  • الذي يجري عادة، إذا كان البيع نقدا (وهذا هو الأصل)، فيتم تحويل المبلغ في خلال يومي عمل (T+2)؛ وقد يتفق المشتري مع البائع أن يكون البيع بثمن آجل، وفي هذه الحالة لابد من إخطار البورصة بما قد اتفقا عليه.
  • يتم استخراج ورقة تسليم المستندات (Document Delivery Sheet - DDS) من قبل البائع.
  • بهذه الورقة، يستطيع أن يستلم المشتري السلعة من المخزن  مباشرة.
  • بناء على الشرح أعلاه، يمكن القول إن الوقت قد يكون أقصر إذا تم السداد في يوم التعاقد (للبيع النقدي) وليس في خلال يومي العمل كما هو العرف التجاري المعمول به في المعاملات الإلكترونية عبر المنصات الدولية التي أقرته المجامع الفقهية. يمكن إصدار ورقة تسليم المستندات بعد ذلك مباشرة. فحينذاك، يمكن للمشتري استلام السلعة بشكل فعلي في يوم التعاقد نفسه أو في اليوم التالي.
  • واجتهدت الهيئة أيضا في عدم اعتبار تسلم بوالص الشحن شرطا لتحقق القبض الحكمي حيث إن القبض وانتقال الضمان قد تحققا بمجرد العقد وفق الآليات المبينة في البند 404.2 من الفصل الرابع. إضافة إلى ذلك، بوالص الشحن غير محتاج إليها إذا كان البائع والمشتري في دولة واحدة.  

ويجب التنبيه إلى أن القبض الحكمي في البورصة لا يمنع القبض الحقيقي بأي حال من الأحوال إذا ما اختار المشتري القبض الحقيقي بالضغط على زر الاستلام في النظام الآلي، بل إذا لم يبع السلعة وتملكها إلى نهاية فترة التداول فإن النظام الآلي سيعتبر ذلك طلبا من المشتري لقبض السلعة حقيقة.

 

السؤال 2 (د. أيمن الدباغ) اشتراط الدفع نقدا أو عبر حوالة لصالح البائع في حالة القبض الحقيقي.

الجواب:

 لا نرى أي إشكال في ذلك إذ يوضع المبلغ في حساب البورصة حقيقة لا شكلا، ولا تنتقل السلعة للمشتري إلا بهذا الشرط الذي يتحقق بكل سهولة، ولا نرى إشكالا في تحققه خصوصا وأن بائع السلعة لا يسمح بتسليم السلعة إلا إذا تم الدفع فعلا. وكما أوضحنا سابقا، وقد يتفق المشتري مع البائع أن يكون البيع بثمن آجل، وفي هذه الحالة لابد من إخطار البورصة بما قد اتفقا عليه.  

 

السؤال 3 (د. أيمن الدباغ) تطلب القبض الحقيقي إجراءات مسبقة من البائع، ولا يقوم بها إلا البائع تستغرق سبعة أيام، وهو ما يعرف عند الفقهاء حق التوفية، والذي يعني انتفاء التخلية، وبالتالي انتفاء القبض الحكمي.

الجواب:

يتطلب الجواب على السؤال بعض التفصيل:

  • لا يشترط أن يكون التسليم الفعلي بعد سبعة أيام بالضبط. الأيام السبعة هي المدة المطلوبة عادة لوصول السلعة إلى المشتري.
  • تنبني ملاحظة د. أيمن على أن السلع المتوفرة في بورصة سوق السلع الماليزية مما فيه حق توفية التي تتطلب انتقال الملكية بالقبض الحقيقي وليس بمجرد العقد. والهيئة على دراية برأي المالكية في المسألة وتفاصيل السلع التي تستوجب حق التوفية كالطعام، وهو ما دارت عليه الأحاديث الصحيحة في منع بيع الطعام قبل استيفائه، وفي روايات أخرى " قبل قبضه"، وفي رواية "قبل اكتياله".
  • لا ترى الهيئة أن السلع المتوفرة في البورصة كزيت النخيل الخام من الطعام لأنها مازالت في مرحلة التصنيع، والطعام كما هو معروف ما كان صالحا للاستهلاك دون ضرر.  فبعض سلع البورصة يحتاج إلى مرحلة أخيرة من مراحل التصنيع حتى تصبح صالحة للاستهلاك، وبعضها يحتاج إلى مرحلتين.
  • ما يمكن إنتاجه من زيت النخيل الخام ليس فقط في شكل طعام مثل زيت الطهي والسمن، إلخ، ولكن أيضًا للمنتجات غير الغذائية مثل المنظفات ومستحضرات التجميل وحبر الطباعة وغيرها. بعبارة أخرى، زيت النخيل الخام لا يعتبر طعاما في هذه المرحلة، وليس قاصرا على إنتاج الطعام.
  • على فرض أن زيت النخيل مما يستوجب حق التوفية بالقبض الحقيقي وليس بالعقد فقط، فالمالكية يرون أن انتقال الضمان يتم بالكيل أو الوزن، أو العدّ مع انتفاء مانع نقل السلعة إلى الرحال. فقبضه يكون بكيله أو وزنه مع انتفاء علة عدم القدرة على الاستيفاء الفعلي، وهو ما يتم فعلا في البورصة حيث إن ما يشتريه الزبون يشترط فيه تحديد كميته الموزونة (طن مثلا)، وتخزينه في خزان محدد اسما ومكانا. ويتم كل ذلك في بيئة تضبطها قوانين، ولوائح، ومراقبة، وتدقيق، وسلطة الدولة. ومن هنا ترى الهيئة أن أعمال البورصة تتطلب اجتهادا خاصا تلبية لمتطلبات السياسة الشرعية للدولة، والسلامة الشرعية للمنتج، والكفاءة الاقتصادية، ومتطلبات السيولة للبنوك الإسلامية، وطبيعة العملاء الذين هم مؤسسات وليسوا أفرادا في الأغلب.
  • علة النهي عن بيع الطعام قبل استيفائه (حق التوفية) في رأينا حددها ابن القيم في قوله: " النهي معلل بعدم الاستيلاء وعدم انقطاع علاقة البائع به، فإنه يطمع في الفسخ والامتناع عن الإقباض إذا رأى المشتري قد ربح". ترى الهيئة أن هذه العلة منتفية في البورصة لوجود بيئة قانونية ورقابية عليا تضمن انتقال ملكية السلع وتحاسب البائع في حالة عدم تمكين المشتري من قبض السلعة حقيقة.
  • وعليه ترى الهيئة أن تحقيق المناط العام والخاص في هذه المسألة يسوّغ القول بانتقال الضمان، وأن المشتري سيتسلم سلعته لأن البورصة مسؤولة (وليست ضامنة قانونا) عن استيفاء حقوق أصحاب المصالح في حدود القوانين المسطرة. 

السؤال 4: د. أسيد

-فيما يتعلق بتسليم زيت النخيل الرجاء شرح العبارة الواردة في قوانين التعامل مع البورصة ما بين قوسين:

Delivery of CPO (with provision for cash of settlement).

الجواب:

المقصود هو أنه في حالة عجز البائع عن تسليم السلعة للمشتري لأي سبب من الأسباب مثلا، كانسداد الطريق إلى المخزن، فإنه على غرار معاملات البورصة الأخرى (كما في بيع الأسهم وغيرها)، البورصة تلعب دورا في التأكد من استلام المشتري السلع، ففي هذه الحالة سوف تتم الإجراءات التالية:

  • إلزام البائع في البحث عن السلع من مورد آخر يمكن تسليمها للمشتري، والعلاقة بين البائع والمورد الآخر قد يكون عن طريق شراء السلع أو القرض.
  • وفي حالة العجز عن ذلك، فإنه يتعين عليه تسوية العملية بدفع قيمة السلعة نقدا عبر البورصة كوسيط. ويطبق هذا الإجراء كحل أخير للحفاظ على حق المشتري، وليس هذا خيارا للبائع.

السؤال 5:
إذا لم يُعلم البنك المورِّد عند الشِّراء منه برغبته في التسلُّم الفعلي؛ فهل له بعد العقد أن يطلب هذا التسلُّم، وهل للمشتري منه أن يطلب ذلك؟

الجواب:

إذا لم يضغط البنك المشتري على زر  تسلم السلعة، هذا يعني أن تسلم السلعة يحدث تلقائيا ( أو أوتوماتيكيا حسب تعبير البورصة)،  وتبدأ بعد ذلك كل الإجراءات ذات الصلة.

 

السؤال 6: د. أسيد

وفق القاعدة (701.3/2) من قواعد البورصة :فإنه عند طلب التسلُّم الفعلي من قبل مشتري السِّلع(CTP)، إذا أخفق بائع السِّلع في البورصة (CSP) في توفير مستند أو وثيقة التَّسليم (Delivery Document)الذي لا يمكن التسلُّم الفعلي إلا به؛ فإن البورصة ستسعى في الحصول على هذا المستند من بائع آخروالبائع (SCP) وفق القاعدة(302)  إما أن يكون بائعاً أصيلاً أو كيلاً عن بائع أصيلفهل المقصود أن التَّسليم في هذه يكون لسلعة مماثلة مملوكة لبائع آخر؟

الجواب:

لا يقصد بهذا الإجراء إخلاء مسؤولية البائع في تسليم السلعة للمشتري، فما يتسلمه المشتري يعد سلعة قد تسلمها من البائع الذي تعاقد معه. وصورة المسألة هو أن بائع السلعة، في حالة العجز عن التسليم (مثلا الطريق إلى مخزنه أصبح مسدودا)، فيطلب من بائع آخر عن طريق الشراء مثلا بنفس المواصفات حتى يستطيع أن يسلمها إلى المشتري.

 

السؤال 7: د. أسيد

ما هي أقلُّ كميَّة يمكن قبضها قبضاً فعلياً، وفق نظام البورصة؟ 

الجواب:

يمكن للمشتري قبض ما يعادل رقم 100 من أي عملة معتمدة من قبل البورصة. مثلا، يتسلم المشتري كمية من زيت النخيل ما قيمته 100 دولار إذا كانت الصفقة بالدولار، وكمية أخرى ما يعادل 100 رنجت ماليزي إذا كانت الصفقة بالرنجت الماليزي، وهكذا تختلف الكمية من عملة إلى عملة.

 

السؤال 8: وما هي عملة التَّداول العادي في البورصة؟

الجواب:

العملة على حسب البلد، فلو كان المشتري من السعودية، فإن البورصة تتسلم الريال ويقيد عندها بالرنجت بعد صرفه بسعر صرف يوم الصفقة.

 

السؤال9: لماذا تظهر نفس القيمة النقدية في الشهادات الإلكترونية الثلاث؟

الجواب:

هذا ليس مطردا، لكن إذا ظهر نفس السعر في الشهادات الإلكترونية فهذا يعني أن البنك المشتري لا يرغب بإظهار هامش الربح للبورصة لأغراض السرية والخصوصية لكنه ملزم بكشفه للزبون وجوبا. والبورصة وسيط وليس طرفا في عقد المرابحة بين البنك والزبون. وعليه فإنه تقع على عاتق مجلس الإدارة قانونا عبر الإدارة، والمدقق الشرعي، والمراجع الشرعي، والهيئة الشرعية للبنك المشتري مسؤولية السلامة الشرعية للمعاملة المعنية.

 

السؤال 10: هل تتم عمليات البيع لأكثر من كمية المعروض الحقيقي للزيت؟

الجواب:

لا تسمح قوانين البورصة بذلك ولا يجوز ذلك شرعا. يتم التدقيق على الكميات المعروضة والمبيعة فعليا من قبل البورصة والمؤسسات المالية المشترية إذا رغبت في ذلك.

 

السؤال: 11

هل السلعة غير معينة أو تتدخلها الجهالة؟

الجواب:

السلعة معينة بالشيوع بخصائص دقيقة، وللشائع حكم المعين.

 

السؤال 12:

ماهي أهم البنوك المركزية والبنوك الإسلامية المتعاملة مع بورصة سوق السلع الماليزية؟

الجواب:

البنوك المركزية: بنك الإمارات العربية المتحدة المركزي، وبنك العراق المركزي، وبنك موريتانيا المركزي.

البنوك الإسلامية في الخليج والشرق الأوسط: بيت التمويل الكويتي، وبنك دبي الإسلامي، وبنك الإنماء (السعودية)، وبنك الراجحي (السعودية)، بنك البلاد (السعودية)، بنك الصفوة (الأردن)، بنك صفا (فلسطين)، وبنك قطر الأولى Qatar First (الشيخ محيي الدين القرداغي رئيسا لهيئتها الشرعية)، وغيرها كنيجيريا.

أما في ماليزيا فكل البنوك الإسلامية والنوافذ الإسلامية تتعامل مع البورصة بما في ذلك فروع البنوك الإسلامية الخليجية في ماليزيا.

 

السؤال 13: هل تعود السلعة للبائع الأول؟ وهل توجد صورة العينة الثلاثية؟

الجواب:

يرى الفقهاء أن مدار العينة الثلاثية هو عودة السلعة إلى بائعها الأول تواطئا. في النظام الحالي والداخلي للبورصة، لا تعود السلعة للبائع الأول بأي حال من الأحوال؛ فإن عادت إليه فستعود عرضا وليس عبر آلية منظمة تؤول إليه حتما. واحتمال عودة السلعة للبائع الأول قد يتحقق خارج منصة البورصة كأن يقوم بشرائها من البائع الذي تملكها من البورصة في المرحلة الأخيرة من العملية، إذ إنه لا مانع شرعا من امتلاك البائع ما قد باعه شريطة عدم التواطؤ بين أطراف العملية (صورة العينة الثلاثية).  يضاف إلى ذلك أن البورصة غير مسؤولة عما يقع بين بائعي الزيت خارج نظامها الآلي. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، قد لا تعود السلعة للبائع الأول في حالة هلاكها في يد المالك الجديد، وقد تفقد مواصفاتها قبل شرائها من قبل البائع الأول، وقد يختار المالك الجديد بيعها خارج البورصة بسعر آخر. وبناء على ذلك فلا ترى الهيئة وجود صورة العينة الثلاثية المتواطأ عليها قصد إرجاع السلعة إلى البائع الأول على حسب ما تم الاطلاع عليه من وثائق ومستندات وتقارير المدققين.   

 

السؤال 14: هل تقع المقاصة بشكل تتم فيها التسوية المالية بشكل سليم شرعا؟

الجواب:

تلعب البورصة دور وكيل التسويات النقدية بين البنك المشتري، ومنتج السلعة، والزبون وفق البند 801.1 من الفصل الثامن من قوانين البورصة مستخدمة في ذلك آلية المقاصة بين الذمم المدينة. وتضمن البورصة التحويلات النقدية الفعلية في حالة اختيار أحد الأطراف ذلك كما هو الحال لبنك الراجحي على سبيل المثال. وفي حالة التسليم الفعلي للسلعة، تقوم البورصة كوكيل للبائع الأول تحويل الثمن إلى حسابه. وعليه رأت الهيئة أن التدفقات النقدية حقيقية على حسب الآليات المعروضة أمامها.

 

السؤال 15: هل هناك تواطؤ بين كل الأطراف لرجوع السلعة لمالكها الأول؟

الجواب:

لا ترجع السلعة لبائعها الأول كما تنص عليه لوائح البورصة. ينظر الجواب رقم 13.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أعضاء الهيئة الشرعية:

أ.د. أشرف محمد هاشم (رئيس الهيئة)

أ.د. يونس صوالحي (عضو)

 د. شمسية محمد (عضو)


Comments

( No comment has been added. )