فتوى بشأن تأجيل دَين المرابحة مع الزِّيادة في ظروف جائحة فيروس كورونا

 119


الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلَين، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، والتَّابعين وتابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين، وبعد؛

فقد تم بحث المسألة المطروحة، وهي حكم تأجيل بعض أقساط دَين ثمن البيع بالمرابحة في البنوك الإسلامية  في ظروف جائحة فيروس كورونا  مع الزِّيادة في هذه الأقساط، وانتهى البحث والنظر الشرعي إلى حرمة ذلك؛ لدخوله دون ريبٍ في ربا الجاهلية المجَمع على تحريمه استنادًا إلى عدد من النصوص منها قوله تعالى: "وأحلَّ الله البيع وحرَّم الرِّبا"، وصورته: أن يكون للرَّجل على الرَّجل الدَّين إلى أجل، فإذا حلَّ أجله، قال له: إما أن تَقضي وإما أن تُربي، أو قال له المدين: أنظرني وأزدك. يقول القرطبي في تفسيره )المسألة 768 (: "وَغَالِّبُهُ مَا كَانَتِّ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ، مِّنْ قَوْلِّهَا لِّلْغَرِّيمِّ: أَتَقْضِّي أَمْ تُرْبِّي؟ فَكَانَ الْغَرِّيمُ يَزِّيدُ فِّي عَدَدِّ الْمَالِّ وَيَصْبِّرُ الطَّالِّبُ عَلَيْهِّ. وَهَذَا كُلُّهُ مُحَرَّمٌ بِّاتِّ فَاقِّ الْأُمَّةِّ". وجاء في تفسير الطَّبري ) في تفسر الآية: 275 من سورة البقرة (: "وسوء ما حلَّ بهم، من أجْل أنهم كانوا في الدُّنيا يكذبون ويفترون ويقولون : إنما البيع الذي أحلَّه الله لعباد ه مثلُ الرِّبا. وذلك أن الذين كانوا يأكلون من ال رِّبا من أهل الجاهلية، كان إذا حلَّ مالُ أحدهم على غريمه، يقول الغَريم لغريم الحق: زدني في الأجل وأزيدك في مالك. فكان يقال لهما إذا فعلا ذلك: هذا ربًا لا يَحل. فإذا قيل لهما ذلك، قالا: سواء علينا زدنا في أول البيع، أو عند مَحِّل المال! فكذَّبهم الله في قيلهم، فقال: وَأَحَلَّ اللَّهُّ الْبَيْعَ" . ويقول ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد  ( 3 / 145 (:وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرِّبَا يُوجَدُ فِّي شَيْئَيْنِّ: فِّي الْبيْعِّ، وَفِّيمَا تَقَرَّرَ فِّي الذمَّةِّ مِّنْ بَيْعٍ، أَوْ سَلَفٍ، أَوْ غَيْرِّ ذَلِّكَ".


 

user_id not set
bool(true)
string(1) "1"

 

Unfortunately your account does not have the necessary access level to continue. We would like to suggest that you upgrade account to enjoy more benefits on this website.


Comments

( No comment has been added. )

 

ADVERTISEMENT