دور الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك الإسلامية - أهميتها شروطها طريقة عملها

 145



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد، 

فهذا بحث في موضوع "دور الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك الإسلامية : أهميتها ، شروطها ، طريقة عملها " ومع كثرة المؤلفات في هذا الموضوع وكلها نافعة ومفيدة ، فقد حرصتُ في هذا البحث على التركيز والإفاضة  في جانب أراه مهما ،وهو  الملحوظات على عمل هيئة الرقابة الشرعية والمصاعب التي تواجهها  ، إذ من المقرر أن إدراك السلبيات هو مقدمة التخلص منها ، "وبضدها تتبين الأشياء". 

وبعد البحث  في الموضوع وقراءة ما تيسر من مؤلفات وأبحاث فيه ظهر لي الأمور التالية :

أولاً:   كثرة الأبحاث والمؤلفات المعاصرة في هذا الموضوع ، بل أن المؤلِف الواحد تجد له أكثر من مؤلف وبحث ، ولعل السبب في ذلك كثرة عقد المؤتمرات المتناولة لهذا الموضوع إما استقلالا أو تبعا ، والمؤتمر يتطلب عادة  استكتاب باحثين فكثرت الأبحاث والمؤلفات ، وهو أمر محمود إن شاء الله .

ثانياً : أغلب المؤلفات والأبحاث المتناولة لموضوع الرقابة الشرعية   تتناول الموضوع بروح التصحيح والضبط  ؛ غيرةً على المصرفية الإسلامية ، ورغبةً في تصحيح مسارها ـ وهو أمر يشكرون عليه ـ ، بل إن القارئ يلحظ ذلك من عناوين بعضها كما في العناوين الآتية: 

  • الرقابة الشرعية ، والتحديات المعاصرة للبنوك الإسلامية.   
  • المصرفية الإسلامية ، الأزمة والمخرج.
  • الرقابة الشرعية،الواقع والمثال.
  • التحديات الداخلية للمصارف الإسلامية ، وأثرها في تعويق دورها الاستثماري والتنموي.
  • نحو معايير للرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية.
  • الضوابط الشرعية لمسيرة المصارف الإسلامية.

ثالثاً : أن الباحثين متفقون على مبدأ وجوب وجود رقابة شرعية ؛ ليتحقق بها حصول الحلال و اجتناب الحرام  ، ثم يختلفون  في السياسات التي تحقق للرقابة الشرعية وضعا أفضل، فينظرون في عدد أعضاء الهيئة ، وطريقة تعيينهم ، وحكم مساهمتهم في المصرف الذي ينظرون في معاملاته ، إلى غير ذلك  من المسائل ، وما يقع بين الباحثين من الخلاف في ذلك ، فهو من باب  الاجتهاد في تحقيق المناط ، وقد يكون لبعض هذه التفاصيل صفةُ الوجوب، تخريجاً على قاعدة " مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب "، و " ما لا يتم ترك الحرام إلا به فهو واجب " ، وعلى سبيل المثال إذا كان تركُ الحرام لا يتحقق إلا بكون الرقابة الشرعية على طريقة معينة ، وتيسرت تلك الطريقة  فإنها تتعيّن .

هذا ما ظهر لي ، والعلم عند الله تعالى.

اسأل الله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم.

 

أحمد بن عبد الله بن حميد

عضو مجلس المجمع الفقهي . رابطة العالم الإسلامي

 


 




 


Comments

( No comment has been added. )

 

ADVERTISEMENTS

 

 


I-FIKR Sponsors